مروان خليفات

29

قراءة في مسار الأموي

فزجره علي ، وقال : " والله ما أردت بهذا إلا الفتنة ، وإنك والله طالما بغيت للإسلام شرا ، لا حاجة لنا في نصحك ( 1 ) . وجعل يطوف في أزقة المدينة ، ويقول : بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيما تيم بن مرة أو عدي فما الأمر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلا أبو حسن علي فقال عمر لأبي بكر : إن هذا قد قدم وهو فاعل شرا ، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستألفه على الإسلام فدع له ما بيده من الصدقة . ففعل ، فرضي أبو سفيان وبايعه ( 2 ) . أبو سفيان في اليرموك : تعامل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أبي سفيان بعد أن أعلن إسلامه تعامله مع المؤلفة قلوبهم ، فأعطاه من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية فضة وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية كل واحد مثله ليتألف قلوبهم على الإسلام . غير أن أبا سفيان بقي يحمل في نفسه روح التحامل على الإسلام والكيد له ، وقد ظهر ذلك الموقف يوم معركة اليرموك . ففي خبر عبد الله بن الزبير : إنه رآه يوم اليرموك ، قال فكانت الروم إذا ظهرت ، قل أبو سفيان : إيه بني الأصفر ! فإذا كشفهم المسلمون قال أبو سفيان :

--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير : 2 / 11 حوادث سنة 11 ه‍ ( المؤلف ) ( 2 ) العقد الفريد : 4 / 85 ، الغدير : 3 / 357 .